مشاركة رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي في فعالية مؤتمر "استراتيجية الكويت الاقتصادية الجديدة 2025"

في معرض مشاركته في فعاليات مؤتمر "استراتيجية الكويت الاقتصادية الجديدة 2025" الذي نظمته هيئة تشجيع الاستثمار المباشر بالتعاون مع مجموعة "ذا بزنس يير"، عبر الشيخ/ أحمد دعيج الصباح رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي عن سعادته بتلك المشاركة مؤكداً أن  هذا المؤتمر يأتي في ظل جهود الدولة لإطلاق حزمة من القوانين الاقتصادية الهادفة إلى الإصلاح الاقتصادي والتنمية الشاملة ضمن رؤية خطة التنمية الوطنية "كويت جديدة 2035 "  حيث تسعى الدولة لتعزيز مناخ الاستثمار وتنويع الاقتصاد الوطني ، ويأتي هذا المؤتمر ليضم نخبة من الخبراء وصناع القرار للمشاركة في الجلسات الحوارية لمناقشة سبل تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية وتمكين أسواق رأس المال.

وقال الشيخ/ أحمد "مع توجه الكويت نحو تنويع مصادر التمويل عبر آليات متنوعة مثل أسواق الدين والطروحات العامة والأدوات المالية المبتكرة، يتطور دور البنوك من مجرد جهات تمويل وإقراض إلى شريك فاعل في تمكين أسواق رأس المال. وفي هذا الصدد، أكد على ضرورة تكيف القطاع المصرفي مع هذا التحول، حيث يمكن للبنوك لعب دور محوري في دعم عمليات الطرح العام وتوجيه الشركات نحو الاندماج الناجح في الأسواق المالية".

وشدد الشيخ/ أحمد على أن تنويع الاقتصاد الكويتي وتقليل الاعتماد على النفط بشكل كبير يتطلب تعزيز النمو في القطاعين العام والخاص، وهو ما يستدعي بالضرورة إجراء المزيد من التطوير للنظام المالي ليكون قادراً على دعم هذه التحولات. وأشار إلى أن التحول نحو أسواق رأس المال يمثل فرصة استثنائية للبنوك لإعادة تحديد أدوارها، والمساهمة في دفع عجلة التطور في الأسواق المالية.


وفي معرض حديثه عن دور البنوك في دعم الشركات الناشئة والمتوسطة أشار الشيخ/ أحمد إلى أن البنوك تقوم بالفعل بدعم تلك الشركات خلال مختلف مراحل النمو بدءًا من التمويل الأولي ووصولًا إلى التأهيل للطرح العام داعياً إلى مواصلة تقديم وزيادة ذلك الدعم.

وفي حديثه عن أسواق الدين قال الشيخ/ أحمد الصباح أنه يمكن للبنوك أن تقود عمليات هيكلة وتنظيم للصكوك والسندات للعملاء المحليين والدوليين. ومع تزايد اهتمام المستثمرين بأدوات الدخل الثابت، خاصة من صناديق الثروة السيادية والمستثمرين المؤسسيين، يمكن للبنوك توظيف خبراتها الائتمانية وقدراتها على التكتل وشبكاتها لتقديم المنتجات والخدمات وتوفير التمويل والسيولة.

وبنفس الأهمية، أكد الشيخ/ أحمد وجود فرصة سانحة، بينما تستكشف الكويت سبل التمويل الأخضر وصناديق الاستثمار العقاري والأوراق المالية الموجهة للاستثمار في مشروعات البنية التحتية، حيث يمكن للبنوك تصميم وهيكلة وترويج هذه الأدوات وهذا من شأنه دعم الأهداف الاقتصادية الوطنية، وتعزز صورة البنوك كمؤسسات مصرفية مسئولة وقادرة على تقديم الرؤى والابتكار في الخدمات المالية.

وأكد الشيخ/ أحمد على ضرورة زيادة المشاركة الدولية وتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتعظيم القيمة الاقتصادية الإقليمية، وتبني شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص لدفع عجلة التنمية وتعزيز البنية التحتية المالية بما يساهم في بناء اقتصاد متنوع يشمل جميع القطاعات الحيوية، مثل الخدمات والبنية التحتية والتكنولوجيا، مع الحفاظ على نظام مالي قوي وآمن يدعم النمو المستدام.

وفي الختام، عبر الشيخ أحمد عن ثقته وتطلعه أن تحقق الكويت جميع مستهدفات خطة التنمية الوطنية "كويت جديدة 2035" وذلك بالنظر إلى ما تتمتع به من إمكانيات واعدة ممثلة في مواردها البشرية والاقتصادية مثمناً جهود العاملين على المؤتمر حيث مثلت الفعاليات المصاحبة منصة مثالية لتبادل الأفكار والرؤى حول مستقبل الاستثمار والتمويل في الكويت، مع التأكيد على أن التحول نحو اقتصاد متنوع وقائم على المعرفة يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، من القطاعين العام والخاص والمؤسسات المالية.